الملا فتح الله الكاشاني

309

زبدة التفاسير

متعال عن التبوّء « 1 » في السماء والأرض . وهو معطوف على « مَنْ فِي السَّماواتِ » . وإفراده للتعظيم . أو مبتدأ خبره * ( لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِه ) * لا يأنفون ولا يتعظَّمون عنها * ( ولا يَسْتَحْسِرُونَ ) * ولا يعيون ولا يملَّون منها . وإنّما جيء بالاستحسار الَّذي هو مبالغة في الحسور ، مع أنّ الأبلغ في وصفهم أن ينفي عنهم أدنى الحسور ، تنبيها على أنّ عبادتهم بثقلها ودوامها حقيقة بأن يستحسر منها ولا يستحسرون . * ( يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ والنَّهارَ ) * ينزّهونه ويعظَّمونه في جميع أوقاتهم عن جميع ما لا يليق به * ( لا يَفْتُرُونَ ) * حال من الواو في « يسبّحون » . وهو استئناف ، أو حال من ضمير قبله « 2 » . أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ ( 21 ) لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّه لَفَسَدَتا فَسُبْحانَ اللَّه رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ ( 22 ) لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وهُمْ يُسْئَلُونَ ( 23 ) أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِه آلِهَةً قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ ( 24 ) * ( أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً ) * بل اتّخذوا . والهمزة لإنكار اتّخاذهم ، فإنّ « أم » المنقطعة الكائنة بمعنى « بل » والهمزة قد آذنت بالإضراب عمّا قبلها والإنكار لما بعدها ، وهو اتّخاذهم آلهة * ( مِنَ الأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ ) * صفة ل‍ « آلهة » كقولك : فلان من مكّة أو من

--> ( 1 ) أي : الإقامة . ( 2 ) أي : « يسبّحون » حال من الضمير فيما قبله من « يستحسرون » وغيره .